الحمدلله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :-
لقد قطفت لكم اليوم زهرة جديدة من بستان الإسلام ألا وهي :
(. صلاة الاستخارة .)
(. صلاة الاستخارة .)
- الاستخارة لغة : طلب الخيرة في الشيء ، يقال : استخر الله يخر لك .. واصطلاحا : طلب الاختيار ، أي طلب صرف الهمة لما هو المختار عند الله ، والأولى بالصلاة والدعاء الوارد في الاستخارة .
- حكمها : أجمع العلماء على أن الاستخارة سنة .
- الحكمة من مشروعيتها : حكمة مشروعية الاستخارة , هي التسليم لأمر الله , والخروج من الحول والطول , والالتجاء إليه سبحانه , للجمع بين خيري الدنيا والآخرة , ويحتاج في هذا إلى قرع باب الملك سبحانه وتعالى , ولا شيء أَنْجَعُ لذلك من الصلاة والدعاء , لما فيها من تعظيم الله , والثناء عليه , والافتقار إليه قالا وحالا ، ثم بعد الاستخارة يقوم إلى ما ينشرح له صدره .
- حكمها : أجمع العلماء على أن الاستخارة سنة .
- الحكمة من مشروعيتها : حكمة مشروعية الاستخارة , هي التسليم لأمر الله , والخروج من الحول والطول , والالتجاء إليه سبحانه , للجمع بين خيري الدنيا والآخرة , ويحتاج في هذا إلى قرع باب الملك سبحانه وتعالى , ولا شيء أَنْجَعُ لذلك من الصلاة والدعاء , لما فيها من تعظيم الله , والثناء عليه , والافتقار إليه قالا وحالا ، ثم بعد الاستخارة يقوم إلى ما ينشرح له صدره .
متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة ؟
إن العبد في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها وتشكل عليه ، فيحتاج للجوء إلى الله العليم القدير سبحانه ، يسأله مستخيرا راجيا الصواب في الطلب ؛ فإنه أدعى للطمأنينة وراحة البال ، فعندما يَقْدم على عمل ما .. على سبيل المثال لا الحصر : الزواج ، أو العمل في وظيفة معينة ، أو السفر إلى بلد معين ، أو شراء مركبة .. وهلمّ جرة ، فإنه يستخير له .
إن العبد في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها وتشكل عليه ، فيحتاج للجوء إلى الله العليم القدير سبحانه ، يسأله مستخيرا راجيا الصواب في الطلب ؛ فإنه أدعى للطمأنينة وراحة البال ، فعندما يَقْدم على عمل ما .. على سبيل المثال لا الحصر : الزواج ، أو العمل في وظيفة معينة ، أو السفر إلى بلد معين ، أو شراء مركبة .. وهلمّ جرة ، فإنه يستخير له .
دعاء صلاة الاستخارة :
قال جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها ، كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول :
" إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (هنا يسمي حاجته) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال :عاجل أمري وآجله) فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال : عاجل أمري وآجله) فاصرفه عني واصرفني عنه , واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به "
[رواه البخاري 7/162]
قال جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها ، كما يعلمنا السورة من القرآن ، يقول :
" إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (هنا يسمي حاجته) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال :عاجل أمري وآجله) فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال : عاجل أمري وآجله) فاصرفه عني واصرفني عنه , واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به "
[رواه البخاري 7/162]
كيفية صلاة الاستخارة ؟
1) النية .. والنية محلها القلب أي لا يُتلفظ بها .
2) يصلي ركعتين من غير الفريضة .
3) بعد الانتهاء من التسليم يقرأ دعاء صلاة
الاستخارة دون رفع اليدين ، ويجوز أن يقرأ
دعاء صلاة الاستخارة قبل التسليم أيضا .
ويكون بذلك قد أنهى صلاة الاستخارة ، تاركا أمره إلى الله متوكلا عليه ، وليسعى في طلبه ولا ينتظر رؤيا أو منام ، بل يعزم ويَقْدِمُ على العمل ويتوكل على الله .
1) النية .. والنية محلها القلب أي لا يُتلفظ بها .
2) يصلي ركعتين من غير الفريضة .
3) بعد الانتهاء من التسليم يقرأ دعاء صلاة
الاستخارة دون رفع اليدين ، ويجوز أن يقرأ
دعاء صلاة الاستخارة قبل التسليم أيضا .
ويكون بذلك قد أنهى صلاة الاستخارة ، تاركا أمره إلى الله متوكلا عليه ، وليسعى في طلبه ولا ينتظر رؤيا أو منام ، بل يعزم ويَقْدِمُ على العمل ويتوكل على الله .
ما هو المقدم .. الاستخارة أم الاستشارة ؟
اختلف العلماء في هذه المسألة ، والصحيح بإذن الله ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - أن الاستخارة تقدم أولا ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين ... "
قال بعض أهل العلم أن المستخير يكرر الصلاة حتى يتبين للإنسان خير الأمرين .
اختلف العلماء في هذه المسألة ، والصحيح بإذن الله ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - أن الاستخارة تقدم أولا ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين ... "
قال بعض أهل العلم أن المستخير يكرر الصلاة حتى يتبين للإنسان خير الأمرين .
فــوائــد :
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" من سعادة ابن آدم استخارته الله ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله "
[أخرجه أحمد والحاكم والترمذي]
عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" من سعادة ابن آدم استخارته الله ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله "
[أخرجه أحمد والحاكم والترمذي]
قال ابن القيم - رحمه الله - :
" فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله ، والرضا بعده "
" فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله ، والرضا بعده "
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : " لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره "
وقال عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - :
" إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة ، فإذا هو قد خار له "
" إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة ، فإذا هو قد خار له "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
" ماندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين المؤمنين وتثبت في أمره ، فقد قال سبحانه : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) "
[سورة آل عمرا ن : 159]
" ماندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين المؤمنين وتثبت في أمره ، فقد قال سبحانه : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) "
[سورة آل عمرا ن : 159]
وقال الشاعر :
وكـم لله مـن لـطـفـي خــفــي .. يدق خفاه عن فهم الذكـي
وكم يُسْر أتى من بعد عـُسْـر .. ففرج كربة القلب الشـقـي
وكم هم تـسـاء بـه صـبـحـا .. فتأتيـك المـسـرة بـالعـشـي
إذا ضاقت بك الأموال يومـا .. فثق بالواحد الأحـد الـعـلـي
وكـم لله مـن لـطـفـي خــفــي .. يدق خفاه عن فهم الذكـي
وكم يُسْر أتى من بعد عـُسْـر .. ففرج كربة القلب الشـقـي
وكم هم تـسـاء بـه صـبـحـا .. فتأتيـك المـسـرة بـالعـشـي
إذا ضاقت بك الأموال يومـا .. فثق بالواحد الأحـد الـعـلـي
فيا إخوتي في الله .. لا تكرهوا النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرب أمر تكرهونه فيه نجاتكم ، ولرب أمر تُؤْثرونه فيه عطبكم ، فقد قال الله سبحانه وتعالى : " وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "
[سورة البقرة : 216]
[سورة البقرة : 216]
نسأل الله تعالى أن يرزقنا الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل , ونعوذ به من النار وما يقرب إليها
من قول وعمل .
من قول وعمل .
وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق