بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا " محمد " صلي الله عليه وسلم
أخوتى وأخواتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعرف علينا من نحن
نبذه عن المدونة
مدونتى مدونة دينية وثقافية وقد تكون علمية فهي مدونة تساعد علي رفع نسبة التدين والتقرب إلي الله عز وجل
(((.أسأل الله ذالك )))
ينشر فيها كل ماهو مفيد ونافع دنيا ودين (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل
لآخرتك كأنك تموت غداً)
أملنا أن نرفع مستوي العلم الإسلامي وتقوية النفوس المؤممنه والارشاد للحياة
المطمئنه باذن الله للجميع ونعرف
المسلمون وغير المسلمون أن دين الإسلامي هو دين تسامح ودين أخلاق وتواضع
ولا أحد علي وجه الأرض يقدر
أن يغيير شئ في هذا الكلام .
ولقد قومت برفع هذه المدونة كصدقه جاريه وتجميع الموضوعات المهمة
فأنتأيها القارئ ممكن أيضاً أن تكون شريك لي بمشاركة موضوعات المدونة وهكذا
أنت تأخذ أجر وثواب من كل
شخص يقرأ هذا الموضوع .
فأتمني من الجميع مشاركة موضوعاتي ونشرها لكي يستفيد منه الآخرين .
وفي نهاية الموضوع أتمني من الله أن يكون موضوعات هذه المدونة هادفه إلي
النجاح والفلاح والتقدم وأرجو من
الجميع ترك تعليقات حول الموضوعات فنحن نريد رأيكم دائماً لأن رأيكم هو الحافز
وهوالمشجع إلي التقدم .
يمكن مراسلتنا وأرسال مقتراحتكم حول المدونة والمواضيع من
نافذة اتصل بنا اكتب اسمك
وبريدك الإلكتروني ونص الرسالة وسوف نقوم بالرد عليكم فور وصول الرسالة وإذا
كان لديكم أي استفسار حول
أي شئ فلا تترددوا .
أتمني رضي الله ومن ثم رضاكم عني وعن عملي المتواضع
اخواتى واخواتى فى الله ....................
ما أجمل أن ينتقل العبد إلى ربه.. ويرتحل
إلى مولاه .. وقد خلف وراء ظهره من
الحسنات الباقيات ما يدخره ليوم الحساب ..
الحسنات الباقيات ما يدخره ليوم الحساب ..
من صدقات جاريه تنفعه في قبره ، وهو
في أمس الحاجة إليها وأفقر الحال لها .....
طوبى لمن كان مفتاحاً للخير .. مغلاقاً
للشر .. تجري على يده مصالح الخلق ..
طوبى لمن كان مفتاحاً للخير .. مغلاقاً
للشر .. تجري على يده مصالح الخلق ..
ومنافع العباد ..
تأمل هذه الآية الكريمة : قال تعالى
(( إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا
وآثارهم وكل شيءٍ أحصيناه في إمام
مبين ))
يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله في
تفسير هذه الآية (( إنا نحن نحي الموتى ))
أي نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على
الأعمال
(( ونكتب ما قدموا )) من الخير والشر ،
وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في
حال حياتهم ،
(( وآثارهم )) وهي آثار الخير وآثار الشر ،
تأمل هذه الآية الكريمة : قال تعالى
(( إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا
وآثارهم وكل شيءٍ أحصيناه في إمام
مبين ))
يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله في
تفسير هذه الآية (( إنا نحن نحي الموتى ))
أي نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على
الأعمال
(( ونكتب ما قدموا )) من الخير والشر ،
وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في
حال حياتهم ،
(( وآثارهم )) وهي آثار الخير وآثار الشر ،
التي كانوا هم السبب في إيجادها في
حال حياتهم وبعد وفاتهم ، وتلك الأعمال
التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم
وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس
التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم
وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس
، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه ، أو
أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر ، أو علم
أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر ، أو علم
أودعه عند المتعلمين ، أو في كتب ينتفع
بها في حياته أو بعد موته ، أو عمل خيراً ،
من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان
فاقتدى به غيره ، أو عمل مسجداً ، أو محلا
من المحال التي يرتفق بها الناس ، وما
أشبه ذلك ، فإنها من آثاره التي تكتب له ،
وكذلك عمل الشر
ولهذا ( من سن سنه حسنه فله أجرها
وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن
سن سنه سيئة فعليه وزرها وزر من عمل
بها إلى يوم القيامة)
وهذا ، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله
والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق
موصل إلى ذلك ، ونزول درجة الداعي
إلى الشر الإمام فيه ، وأنه أسفل الخليقه
وأشدهم جرما وأعظمهم إثماً 0
(( وكل شيءٍ )) من الأعمال والنيات
وغيرها
((أحصيناه في إمام مبين )) أي كتاب هو أم
الكتب وإليه مرجع الكتب التي تكون
بأيدي الملائكة وهو الوح المحفوظ
تفسير بن سعدي ص693
وللأسف البعض منا يعيش سبعين سنة أو
من المحال التي يرتفق بها الناس ، وما
أشبه ذلك ، فإنها من آثاره التي تكتب له ،
وكذلك عمل الشر
ولهذا ( من سن سنه حسنه فله أجرها
وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن
سن سنه سيئة فعليه وزرها وزر من عمل
بها إلى يوم القيامة)
وهذا ، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله
والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق
موصل إلى ذلك ، ونزول درجة الداعي
إلى الشر الإمام فيه ، وأنه أسفل الخليقه
وأشدهم جرما وأعظمهم إثماً 0
(( وكل شيءٍ )) من الأعمال والنيات
وغيرها
((أحصيناه في إمام مبين )) أي كتاب هو أم
الكتب وإليه مرجع الكتب التي تكون
بأيدي الملائكة وهو الوح المحفوظ
تفسير بن سعدي ص693
وللأسف البعض منا يعيش سبعين سنة أو
ستين سنة ويخرج من الدنيا ولم يترك له
أثر حسن في هذه الحياة الدنيا تدرُ عليه
حسنات بعد موته من بناء مسجد أو إخراج
شريط نافع أو كتابة موضوع إسلامي في
منتدى أو أرساله في الإيميل أو وقف
على فقراء أو أرامل أو يتامى أو تأليف
كتاب نافع أو دلالة على خير أو غيرها من
الأعمال الصالحة فأحرص أخي الحبيب
منتدى أو أرساله في الإيميل أو وقف
على فقراء أو أرامل أو يتامى أو تأليف
كتاب نافع أو دلالة على خير أو غيرها من
الأعمال الصالحة فأحرص أخي الحبيب
على أن يبقى لك أثراً حسناً بعد موتك
فأينما توجهت لاتنسى حمل المطويات
النافعه والاشرطه المفيده ولئن يهدي الله
بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ( كن
من يحمل هم الاسلام ولاتكن من يحمل
الاسلام همه )
أنكر المنكر وأمر بالمعروف وحث على الخير
أينما كنت وتاجر مع الله واعلم فإن من أعظم الأعمال أجراً، وأكثرها
مرضاة لله عز وجل، تلك التي يتعدى نفعها
أنكر المنكر وأمر بالمعروف وحث على الخير
أينما كنت وتاجر مع الله واعلم فإن من أعظم الأعمال أجراً، وأكثرها
مرضاة لله عز وجل، تلك التي يتعدى نفعها
إلى الآخرين ، وذلك لأن نفعها وأجرها
وثوابها لا يقتصر على العامل وحده، بل
يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان،
فيكون النفع عاماً للجميع.
أعظم الأعمال الصالحة نفعاً، تلك التي يأتيك أجرها
وأنت في قبرك وحيداً فريداً ، ولذا يجدر بالمسلم أن
يسعى جاهداً لترك أثر قبل رحيله من هذه الدنيا
ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره
وآخرته، وصدق الله في قوله: ( وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
وثوابها لا يقتصر على العامل وحده، بل
يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان،
فيكون النفع عاماً للجميع.
أعظم الأعمال الصالحة نفعاً، تلك التي يأتيك أجرها
وأنت في قبرك وحيداً فريداً ، ولذا يجدر بالمسلم أن
يسعى جاهداً لترك أثر قبل رحيله من هذه الدنيا
ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره
وآخرته، وصدق الله في قوله: ( وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا )
</B>حـب الله ورسـوله
الحمد لله الواحد القهار، العزيز الغفار، مكور الليل على النهار، تذكرةً لأولي القلوب والأبصار، وتبصرةً لذوي الألباب والاعتبار، الذي أيقظ مِن خلقه مَن اصطفاه فزهدهم في هذه الدار، وشغلهم بمراقبته وإدامة الأفكار، وملازمة الاتعاظ والادكار، ووفقهم للدأب في طاعته، والتأهب لدار القرار، والحذر مما يسخطه ويوجب دار البوار، والمحافظة على ذلك مع تغاير الأحوال والأطوار. أحمده أبلغ حمدٍ وأزكاه، وأشمله وأنماه.
وأشهد أن لا إله إلا الله البر الكريم، الرؤوف الرحيم، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وحبيبه وخليله، الهادي إلى صراط مستقيم، والداعي إلى دين قويم. صلوات الله وسلامه عليه، وعلى سائر النبيين، وآل كلٍ، وسائر الصالحين
.
.
"فإن الله تعالى إنما خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخضوع له والانقياد لأمره،
فأصل العبادة محبة الله، بل إفراده بالمحبة، وأن يكون الحب كله لله، فلا يحب معه سواه، وإنما يحب لأجله وفيه كما نحب أنبياءه ورسله وملائكته وأولياءه، فمحبتنا لهم من تمام محبته وليست محبة معه، كمحبة من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحبه.
وإذا كانت المحبة له هي حقيقة عبوديته وسرها فهي إنما تتحقق باتباع أمره واجتناب نهيه، فعند اتباع الأمر واجتناب النهي تتبين حقيقة العبودية والمحبة؛ ولهذا جعل تعالى اتباع رسوله علما عليها وشاهدا لمن ادعاها فقال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} (31) سورة آل عمران، فجعل اتباع رسوله مشروطاً بمحبتهم لله وشرطاً لمحبة الله لهم، ووجود المشروط ممتنع بدون وجود شرطه، وتحققه بتحققه، فعلم انتفاء المحبة عند انتفاء المتابعة، فانتفاء محبتهم لله لازم لانتفاء المتابعة لرسوله، وانتفاء المتابعة ملزوم لانتفاء محبة الله لهم، فيستحيل إذاً ثبوت محبتهم لله وثبوت محبة الله لهم بدون المتابعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم-.
ودل على أن متابعة الرسول هي حب الله ورسوله وطاعة أمره، ولا يكفي ذلك في العبودية حتى يكون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما، فلا يكون عنده شيء أحب إليه من الله ورسوله، ومتى كان عنده شيء أحب إليه منهما فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله لصاحبه ألبتة ولا يهديه الله، قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (24) سورة التوبة.
فكل من قدم طاعة أحد من هؤلاء على طاعة الله ورسوله، أو قول أحد منهم على قول الله ورسوله، أو مرضاة أحد منهم على مرضاة الله ورسوله، أو خوف أحد منهم ورجاءه والتوكل عليه على خوف الله ورجائه والتوكل عليه، أو معاملة أحدهم على معاملة الله فهو ممن ليس الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وإن قاله بلسانه فهو كذب منه وإخبار بخلاف ما هو عليه، وكذلك من قدم حكم أحد على حكم الله ورسوله، فذلك المقدم عنده أحب إليه من الله ورسوله، لكن قد يشتبه الأمر على من يقدم قول أحد أو حكمه أو طاعته أو مرضاته ظنا منه أنه لا يأمر ولا يحكم ولا يقول إلا ما قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فيطيعه ويحاكم إليه ويتلقى أقواله كذلك فهذا معذور إذا لم يقدر على غير ذلك، وأما إذا قدر على الوصول إلى الرسول وعرف أن غير من اتبعه هو أولى به مطلقا أو في بعض الأمور، ولم يلتفت إلى الرسول ولا إلى من هو أولى به فهذا الذي يخاف عليه، وهو داخل تحت الوعيد، فإن استحل عقوبة من خالفه وأذله ولم يوافقه على اتباع شيخه فهو من الظلمة المعتدين، وقد جعل الله لكل شيء قدراً".
(ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار)3.
ولا يكون الإنسان مؤمناً حتى يحب الله جل وعلا ورسوله -صلى الله عليه وسلم- أشد ما يحب غيره كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} (165) سورة البقرة، فمن ساوى محبة أي شيء مع محبة الله فقد أشرك، وإنما الإيمان أن تحب الله فوق كل شيء، ولهذا ثبت في الحديث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)4.
وأعظم ما يعد الإنسان ليوم القيامة حب الله ورسوله كما في حديث أنس بن مالك أنه قال:
جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: (وما أعددت للساعة؟) قال: حب الله ورسوله، قال: (فإنك مع من أحببت) قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (فإنك مع من أحببت)، قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم5.
فانظر رحمك الله تعالى إلى تواضع هذا الصحابي الجليل في إنزال نفسه عمن ذكر من الصالحين وهو من أحباب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنك لتعجب من أحدنا عندما يرى نفسه أنه يحب الله ورسوله وهو يعمل الموبقات ويجتنب الصالحات، فالعياذ بالله من اجتماع الأمن من مكر الله مع البعد عنه -سبحانه وتعالى-.
أيها الناس: إن لمحبة الله -تعالى- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- مظاهر ودلائل تظهر على الإنسان فلا يكفي ادعاء الحب والنفس بعيدة كل البعد عن دين الله تعالى، وإن من أبرز المظاهر:
الاستقامة على شريعة الله تعالى: وذلك بطاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل أوامره الواجبة، فإن زاد إلى ذلك المستحبة فهي تدل على قوة المحبة وتأصلها، واجتناب ما عنه نهى وزجر، قال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}. فاتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- في هديه وسنته وسلوكه أظهر دليل على حب الله ورسوله.
ومن مظاهر محبة الله ورسوله: صدق الحديث وحفظ الأمانة وأداؤها، وحسن الجوار، فعن أبي قراد السلمي قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدعا بطهور، فغمس يده فيه، ثم توضأ، فتتبعناه، فحسوناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما حملكم على ما صنعتم؟) قلنا: حب الله ورسوله، قال: (فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله فأدوا إذا ائتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم).6
ومن علامات حب الله ورسوله: حب المؤمنين وتوليهم وبغض الكافرين ومعاداتهم، ومجاهدتهم في سبيل الله لا يخاف المرء في ذلك لومة لائم، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (54) سورة المائدة.
وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال يوم خيبر: (لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه)7، فأعطاها علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- الأسد الضرغام، والشجاع المقدام الذي قاتل اليهود فنصره الله وهزمهم.
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا إليك، اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين إنك أنت الغفور الرحيم.
ا
الحمد لله الذي جعل المحبة إلى الظفر بالمحبوب سبيلاً، ونصب طاعته والخضوع له على صدق المحبة دليلاً، وحرك بها النفوس إلى أنواع الكمالات إيثاراً لطلبها وتحصيلاً، وأودعها العالم العلوي السفلي لإخراج كماله من القوة إلى الفعل إيجاداً وإمداداً وقبولاً، وأثار بها الهمم السامية والعزمات العالية إلى أشرف غاياتها تخصيصاً لها وتأهيلاً، وأشهد أن لا إله إلا الله أفضل ذكر وأعظم قيلاً، وأشهد أن محمد عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.. أما بعد:
أيها المسلمون:
ومن علامات حب الله ورسوله: الغيرة على دين الله وحرماته والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى دين الإسلام.
"فالغيرة لله أن يكره ما يكره ويغار إذا عصي محبوبه وانتهك حقه وضيع أمره، فهذه غيرة المحب حقاً، والدين كله تحت هذه الغيرة. فأقوى الناس ديناً أعظمهم غيرة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (أتعجبون من غيرة سعد! لأنا أغير منه والله أغير مني) (رواه البخاري ومسلم)، فمحب الله ورسوله يغار لله ورسوله على قدر محبته وإجلاله، وإذا خلا قلبه من الغيرة لله ولرسوله فهو من المحبة أخلى، وإن زعم أنه من المحبين فكذب من ادعى محبة محبوب من الناس وهو يرى غيره ينتهك حرمة محبوبه، ويسعى في أذاه ومساخطه، ويستهين بحقه، ويستخف بأمره وهو لا يغار لذلك، بل قلبه بارد!
فكيف يصح لعبد أن يدعي محبة الله وهو لا يغار لمحارمه إذا انتهكت! ولا لحقوقه إذا ضيعت! وأقل الأقسام أن يغار له من نفسه وهواه وشيطانه، فيغار لمحبوبه من تفريطه في حقه وارتكابه لمعصيته. وإذا ترحَّلت هذه الغيرة من القلب ترحَّلت منه المحبة، بل ترحَّل منه الدين وإن بقيت فيه آثاره. وهذه الغيرة هي أصل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي الحاملة على ذلك، فإن خلت من القلب لم يجاهد ولم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر، فإنه إنما يأتي بذلك غيرة منه لربه؛ ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى علامة محبته ومحبوبيته الجهاد فقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (54) سورة المائدة".8
عباد الله:
اعلموا أنه "من أحب الله ورسوله محبة صادقة من قلبه أوجب له ذلك أن يحب بقلبه ما يحبه الله ورسوله، ويكره ما يكرهه الله ورسوله، ويرضى ما يرضي الله ورسوله، ويسخط ما يسخط الله ورسوله، وأن يعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحب والبغض، فإن عمل بجوارحه شيئا يخالف ذلك بأن ارتكب بعض ما يكرهه الله ورسوله أو ترك بعض ما يحبه الله ورسوله مع وجوبه والقدرة عليه دل ذلك على نقص محبته الواجبة. فعليه أن يتوب من ذلك ويرجع إلى تكميل المحبة الواجبة.
قال أبو يعقوب النهرجوري: "كل من ادعي محبة الله تعالى ولم يوافق الله في أمره فدعواه باطلة، وكل محب ليس يخاف الله فهو مغرور". وقال يحيى بن معاذ: "ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده". وسئل رويم عن المحبة فقال: الموافقة في جميع الأحوال، وأنشد:
ولو قلت لي مُتْ متُّ سمعاً وطاعة ** وقلت لداعي الموت أهلاً ومرحباً
ولبعضهم:
تعصي الإله وأنت تزعم حبه! ** هذا لعمري في القياس شنيع
لو كان حبك صـادقاً لأطعته ** إن المحب لمن يحـب مطيع
فجميع المعاصي إنما تنشأ من تقديم هوى النفوس على محبة الله ورسوله، وقد وصف الله المشركين باتباع الهوى في مواضع من كتابه فقال تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (50) سورة القصص. وكذلك البدع إنما تنشأ من تقديم الهوى على الشرع؛ ولهذا يسمي أهلها أهل الأهواء. وكذلك المعاصي إنما تقع من تقديم الهوى على محبة الله ورسوله ومحبة ما يحبه. وكذلك حب الأشخاص الواجب فيه أن يكون تبعاً لما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم.
فيجب على المؤمن محبة الله ومحبة من يحبه الله من الملائكة والرسل والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين عموماً".9
نسأل الله التوفيق لما يحبه ويرضاه. وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح.. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.
اللهم انصر دينك وعبادك المجاهدين في سبيلك باللسان والبنان والسنان، اللهم كن معهم ظهيراً ومعيناً ولا تتركهم إلى شرار خلقك، اللهم إنا نرغب إليك بإصلاح واقع المسلمين في كل مكان، أصلح شباب المسلمين وفتياتهم، ورجالهم ونسائهم وأولادهم وشيوخهم وعلمائهم وحكامهم.. إنك أنت القوي القدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وكذلك، فإن محبة الله ورسوله هي المعيار والميزان الذي يختبر به المؤمن حقيقة إيمانه، وقوة يقينه؛ وبيان ذلك - كما قال السعدي -: أنه إذا عرض على المؤمن أمران؛ أحدهما: يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى؛ والآخر: تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يفوت عليه ما يحبه الله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه، على ما يحبه الله، دل ذلك على أنه ظالم لنفسه، تارك لما يجب عليه. فكلما كان المؤمن أكثر محبة لله ولرسوله، كان أكثر تحققًا بوصف الإيمان، وأشد يقينًا بهما، ولا ريب أن الناس يتفاوتون في منازل الإيمان، بقدر تفاوتهم في محبة الله ورسوله؛ فأنت واجد من الناس من عنده من التصلب في حب الله، والثبات على دينه، ما يدفعه إلى تقديم دينه على الآباء، والأبناء، والإخوان، والأموال، والمساكن، وجميع حظوظ الدنيا، ويتجرد منها لأجله؛ وبالمقابل، فإنك واجد من الناس من يقدم حظوظه الشخصية على محبة الله ورسوله، وبين هذا وذاك درجات متفاوتة تقترب من هذا الطرف أو ذاك .
قال بعض أهل العلم: علامة حب الله حب القرآن، وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة؛ وعلامة حب الله، وحب القرآن، وحب النبي صلى الله عليه وسلم، وحب السنة، حب الآخرة؛ وعلامة حب الآخرة، أن يحب نفسه، وعلامة حب نفسه، أن يبغض الدنيا، وعلامة بغض الدنيا، ألا يأخذ منها إلا الزاد والبلغة .
1 مقدمة النووي لرياض الصالحين.
2 مدارج السالكين، لابن القيم (1 /99-100).
3 رواه البخاري ومسلم.
4 رواه البخاري ومسلم.
5 رواه البخاري ومسلم.
6 المعجم الأوسط للطبراني (ج 14 / ص 283) برقم (6705)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1409).
7 رواه البخاري ومسلم.
8 روضة المحبين، لابن القيم (1/273-274). بتصرف.
9 جامع العلوم والحكم، لابن رجب الحنبلي (1/390).
إلهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَأَرْسِلْ عَلى عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ., إلهِي إنْ كانَ
النَّدَمُ عَلَى الذَّنْب تَوْبَةً، فَإنِّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَإنْ كَانَ الاسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيئَةِ حِطَّةً،
فَإنِّي لَكَ مِنَ الُمُسْتَغْفِرِينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى., إلهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ، وَبِحِلْمِكَ
عَنِّي اعْفُ عَنِّي، وَبِعِلْمِكَ بِي ارْفَقْ بِي., إلهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الابِقُ إلاَّ إلَى مَوْلاهُ أَمْ هَلْ
يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ؟
إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَماتَ قَلْبِي
عَظِيمُ جِنايَتِي، فَأَحْيِه بِتَوْبَة مِنْكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي، وَيا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي، فَوَ عِزَّتِكَ ما أَجِدُ
لِذُنُوبِي سِواكَ غافِراً، وَلا أَرى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَضَعْتُ بِالإنابَةِ إلَيْكَ وَعَنَوْتُ
بِالاسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَإنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ؟ وَإنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ؟
فَوا أَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضَاحِي، وَوالَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِراحِي.
- اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا، برحمتك يا أرحم الراحمين! وارحمنا اللهم برحمتك إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، برحمتك يا أرحم الراحمين!
- اللهُم لآ تَجعَلنآ مِن الذينَ ضل سَعيُهم فِي الحَيَآة الدُنيَآ وَهُمْ يَحْسَبُون أنّهُم يُحْسِنُونَ صُنعَآاحفظ هذه القواعد .. ! (1) من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .. (2) كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد .. (3) وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. (4) كن بما فى يد الله أوثق بما فى يدك .. (5) من جعل همه هو الله كفاه الله هم كل شىء .. على قدر خوفك من الله يهابك الخلق .. وعلى قدر حبك لله يحبك الخلق .. وعلى قدر انشغالك بالله يشتغل الخلق بأمرك ..
- { واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم }اللهم اجعلنا من الشاكرين لآلائك، الصابرين على بلائك، الناصرين لأوليائك. اللهم زدنا ولا تنقصنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا. اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة والنجاة من النار، برحمتك يا أرحم الراحمين! اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الغضب والرضا، نسألك قلباً سليماً، ولساناً صادقاً، نسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم، ونستغفرك مما تعلم، إنك علام الغيوب.
- الإيمان بالقضاء والقدر بلسم الجراحاتإنّ بلسم الجراحات هو الإيمان بالقضاء والقدر، وعجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيراً له، قد علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وعلم أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، علم أنّ الأُمّة لو اجتمعت على أن ينفعوه بشيء، لن ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعت على أن يضروه بشيء لم يضروه إلى بشيء قد كتبه الله – عزّ وجل – عليه، رضي فرضى الله عنه، وسعد في حياته وأخراه، وإطمأن قلبه وسكنت روحه، فهو في نعيم وأي نعيم!! فالإيمان بالقضاء والقدر نعمة على البشر وبلسم وظل وافر من الطمأنينة وفيض من الأمن والسكينة، ووقاية من الشرور، وحافظ على العمل، وباعث على الصبر والرضا، والصبر مُرٌّ مذاقه، لذيذة عاقبته. صبرت ومَن يصبر يجد غبَّ صبره **** ألذَّ وأحلى من جني النحل في الفم فاحرص على ما ينفعك، وارض بما قسم الله لك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنني فعلت كذا، ولكن قل: "قدر الله وما شاء فعل". * قال الإمام ابن الجوزي – رحمه الله –: من الإبتلاء العظيم إقامة الرجل في غير مقامه. مثل أن يحوج الرجل الصالح إلى مداراة الظالم والتردد إليه، وإلى مخالطة من لا يصلح، وإلى أعمال لا تليق به، أو إلى أمور تقطع عليه مراده الذي يؤثره. مثل أن يقال للعالم: تردد على الأمير وإلا خفنا عليك سطوته، فيتردد فيرى ما لا يصلح له ولا يمكنه أن ينكر. أو يحتاج إلى شيء من الدنيا وقد مُنع حقه، فيحتاج أن يعرّض بذكر ذلك، أو يصرح لينال بعض حقه، ويحتاج إلى مداراة مَن تصعب مداراتَه، بل تتشتت همّته لتلك الضرورات. وكذلك يفتقر إلى الدخول في أمور لا تليق به، مثل أن يحتاج إلى الكسب فيتردد إلى السوق أو يخدم مَن يعطيه أجرته. وهذا لا يحتمله قلب المراقب لله سبحانه لأجل ما يخالطه من الأكدار. أو يكون له عائلة وهو فقير فيتفكر في إنائهم، فيدخل في مداخل كلها عنده عظيم. وقد يُبتلى بفقد مَن يحب، أو ببلاء في بدنه، وبعكس أغراضه وتسليط معاديه عليه فيرى الفاسق يقهره والظالم يذله. وكل هذه الأشياء تكدر عليه العيش، وتكاد تزلزل القلب. وليس في الإبتلاء بقوة الأشياء إلا التسليم فيرى الرجل المؤمن الحازم يثبت لهذه العظائم، ولا يتغير قلبه، ولا ينطق بالشكوى لسانه.
- استغفر الله العظيم التواب الرحيم واتوب اليهاستغفر الله العظيم من كل ذنب استغفر الله العظيم من كل ذنب أذنبتــــــــــه ... استغفر
الله العظيم من كل فرض تركـــــتــه استغفر الله العظيم من كل إنسان ظلـمـتــــه ... - استغفر الله العظيم من كل صالح جـفــوتــــه استغفر الله العظيم من كل ظالم صاحـــبتــه
.... استغفر الله العظيم من كل بـــر أجـــــلتـــــه استغفر الله العظيم من كل ناصح - أهنــتـــــه ... استغفر الله العظيم من كل محمود سئـمــتـــه استغفر الله العظيم من كل
- زور نطقت بــــه .... استغفر الله العظيم من كل حق أضــعــتـــــه استغفر الله العظيم
- من كل باطل اتبعــتـــــه ... استغفر الله العظيم من كل وقت أهــــدرتــــه استغفر الله
العظيم من كل ضمير قـــتلــــته ... استغفر الله العظيم من كل سر أفشـــيـــــتـــه استغفر
الله العظيم من كل أمين خدعــتـــــه ... استغفر الله العظيم من كل وعد أخلــفـــــتـــه
استغفر الله العظيم من كل عهد خــــــنتــــه ... استغفر الله العظيم من كل امرئ - خذلــــــتـــه استغفر الله العظيم من كل صواب كتمــــته ... استغفر الله العظيم من كل
خطأ تفوهــت بـــه استغفر الله العظيم من كل عرض هتكتــــه ... استغفر الله العظيم من - كل ستر فضــــحـــتــه استغفر الله العظيم من كل لغو سمعــــتــــه ... استغفر الله العظيم
من كل حرام نظرت إليـــه استغفر الله العظيم من كل كلام لهوت بـــه ... استغفر الله
العظيم من كل إثــم فـعـــــلتــــــــه استغفر الله العظيم من كل نصح خالفتـــــه ....
استغفر الله العظيم من كل علم نـســيــتـــــــــه استغفر الله العظيم من كل شك
أطعـــــتـــه ... استغفر الله العظيم من كل ظن لازمــــتــــــــه استغفر الله العظيم من كل
ضلال عرفتـــه ... استغفر الله العظيم من كل ديــن أهمــلــتـــــــه - تَسآبقوآ نحْو السمآء وأرسلُوآ الأشوآق وَالدعوآت في ظهر الغيبْ لبعضكم هكَذآ يكُون
الحبّ في اللهيارب لي أحبة أحببتهم فيك يارب أنت تراهم و تعلم بحالهم و انا لا أراهم أللهم أني - أسألك برجائي إليك و أسألك بصالح أعمالي و أعمالهم لك أن ترزقهم ما كان خيرا لهم
في دينهم و دنياهم و معاشهم و عاقبة أمرهم عاجله و آجله يا أرحم الراحمين و يا رجاء
المكروبين اللهم أنت تعلم قلة حيلتهم و هوان أمرهم و ضعف قوتهم اللهم أني أسألك أن - تصرف عنهم شتات العقل والأمر والتفكير، وأن تنصرهم ولا تنصر عليهم و ان تصلح
شأنهم كله كما يُرضيك و يرضيهم بحولك وقوتك و عزتك و قدرتك أنت القادر على
ذلك وحدك لا شريك لك إلهي ارحم ضعفهم و فرج همهم واجبر كسرهم وآمن خوفهم و
أمطرهم برزق من عندك لا حد له ، و فرج لا مد له ، و خير لا عدّ له يا أرحم- الراحمين لا تكلهم إلى عدو يتجهمهم، أو إلى قريب ملكته أمرهم، اللهم أصلح عليهم أمر
الدنيا والآخرة، و لا تُحلل عليهم غضبك أو تُنزل عليهم سخطك اللهم رحمتك أرجو لا
تكلهم إلى أنفسهم طرفت عين وأصلح لهم شأنهم كله لا إله إلا أنت، سبحانك جلّ شأنك
و على مقامك يا إلهي يا عظيم المنّ فرّج عنهم ما أهمهم وتوَل أمرهم بلطفك وتداركهم
برحمتك وكرمك إنك على كل شيء قدير, ولا حول ولا قوة إلا بالله القوي العزيز- اللهم انا نسألك الجنة وماقرب اليها من قولا او عملبسم الله الرحمن الرحيم.. [وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ۞ إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
- ۞ أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ ۞ فَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ ۞ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ۞ عَلَى سُرُرٍ
مُّتَقَابِلِينَ ۞ يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ ۞ لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ
عَنْهَا يُنزَفُونَ ۞ وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ۞ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ] .. - أذكروا الله يذكوركم واشكروه على نعمه يذدكمإنَّ الله تعالى أصطفى من الكلام أربعاً : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله
- أكبر. فمن قال: سبحان الله كُتِبتْ له عِشرون حسنةً ، وحُطتْ عنه عِشرون سيئةً .ومن
- قال:الله أكبرُ ، مثلُ ذلك . ومن قال: لا إله إلا الله مثلُ ذلك ، ومن قال: الحمدُ لله ربِّ
- العالمين ، من قِبلِ نفسه كُتِبتْ له ثلاثون حسنةً وحُط عنه ثلاثون خطيئةً. [صحيح
الجامع الصغير وزياداته] - رسـول الله .. أنفسنـا فداكـا*** ولا سلِمت من السُّوأى عِداكـاكل القلوب إلي الحبيب تميل ومعى بهـذا شـــاهد ودليــــل اما الــدليل إذا ذكرت محمدا ً
- صارت دموع العارفين تسيل هذا رسول الله نبراس الهدى هذا لكل العــــالمين رســـول
- يا سيد الكونين يا عــلم الهدى هذا المتيم في حمــــاك نزيــل لو صــادفتني من لدنك
- عناية لأزور طيبة و الــنخـيل جميل هذا رســول الله هذا المصطفى هذا لـــرب
العــــالمين رســول هذا الــــذي رد العــــيون بكفه لما بدت فوق الـــخدود تسـيل هذا
الغمـــامة ظللته إذا مشى كانت تقيل إذا الــــحبـيب يقيل هذا الذي شرف الضريح بجسمه
منهــــاجه للسالكين ســـبيل يــــارب إني قـد مدحـت محمداً فيه ثوابي وللـــــمديــح
جزيــل صلى عليك الله يا عــلم الهدى ما حن مشتـــــاق وســار دليل- اللَّهُــــــــمّے صَــــــلٌے و سَلّـــــمّے علَےَ نبينا مُحمَّــــــــدْإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(56)
وصلاةُ ربي والسلامُ معطرا يا خاتمَ الرسل الكرام محمدٌ بالوحي والقرآن كنتَ مطهرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ وبفيضها شهِد اللسانُ وعبّرا لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ
فاقتْ محبةَ كل مَن عاش على الثرى لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ لا تنتهي أبداً ولن
تتغيرا لك يا رسول الله منا نصرةٌ بالفعل والأقوال عما يُفترى نفديك بالأرواح وهي- رخيصةٌ من دون عِرضك بذلها والمشترى للشر شِرذمةٌ تطاول رسمُها لبستْ بثوب
الحقد لوناً أحمرا قد سولتْ لهمُ نفوسُهم التي خَبُثَتْ ومكرُ القومِ كان مدبَّرا تبّت يداً غُلَّتْ- بِشرّ رسومِها وفعالِها فغدت يميناً أبترا الدينُ محفوظٌ وسنةُ أحمدٍ والمسلمون يدٌ تواجِه ما
- جرى أوَ ما درى الأعداءُ كم كنــا إذا ما استهزؤوا بالدين جنداً مُحضَرا الرحمةُ المهداةُ
- جاء مبشِّرا ولأفضلِ كل الديانات قام فأنذرا ولأكرمِ الأخلاق جاء مُتمِّماً يدعو لأحسنِها
- ويمحو المنكرا صلى عليه اللهُ في ملكوته ما قام عبدٌ في الصلاة وكبّرا صلى عليه اللهُ
- في ملكوته ما عاقب الليلُ النهارَ وأدبرا صلى عليه اللهُ في ملكوته ما دارت الأفلاكُ أو
- نجمٌ سرى وعليه من لدن الإلهِ تحيةٌ رَوْحٌ وريحانٌ بطيب أثمرا وختامُها عاد الكلامُ بما
- بدا بأبي وأمي أنت يا خيرَ الورى
إلهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَأَرْسِلْ عَلى عُيُوبِي سَحابَ رَأْفَتِكَ., إلهِي إنْ كانَ
النَّدَمُ عَلَى الذَّنْب تَوْبَةً، فَإنِّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَإنْ كَانَ الاسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيئَةِ حِطَّةً،
فَإنِّي لَكَ مِنَ الُمُسْتَغْفِرِينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى., إلهِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ تُبْ عَلَيَّ، وَبِحِلْمِكَ
عَنِّي اعْفُ عَنِّي، وَبِعِلْمِكَ بِي ارْفَقْ بِي., إلهِي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الابِقُ إلاَّ إلَى مَوْلاهُ أَمْ هَلْ
يُجِيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ أَحَدٌ سِواهُ؟
إلهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتِي، وَجَلَّلَنِي التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتِي، وَأَماتَ قَلْبِي
عَظِيمُ جِنايَتِي، فَأَحْيِه بِتَوْبَة مِنْكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي، وَيا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي، فَوَ عِزَّتِكَ ما أَجِدُ
لِذُنُوبِي سِواكَ غافِراً، وَلا أَرى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَضَعْتُ بِالإنابَةِ إلَيْكَ وَعَنَوْتُ
بِالاسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَإنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ؟ وَإنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ؟
فَوا أَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضَاحِي، وَوالَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِراحِي.
أَسْأَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ، وَيا
جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ، أَنْ تَهَبَ لِي
مُوبِقاتِ الْجَرآئِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرآئِرِ، وَلا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغَفْرِكَ، وَلا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ., اللهُم لا تَجعَلنآ
مِن الذينَ ضل سَعيُهم فِي الحَيَآة
الدُنيَآ وَهُمْ يَحْسَبُون أنّهُم يُحْسِنُونَ صُنعَآ |
هناك تعليقان (2):
جزاكم الله خير وجعل تلك المدونه وما تخطه يداكم فى موازين حسناتكم..(شمس)
تم
إرسال تعليق